الشيخ عباس القمي
16
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
أشتهي أنّ أكون ممن لا أقترح على اللّه ربّي ما يدبّره لي . ( 1 ) فقال لي : أحسنت ضاهيت إبراهيم الخليل صلوات اللّه عليه حيث قال له جبرئيل عليه السّلام : هل من حاجة ؟ فقال : لا أقترح على ربّي بل حسبي اللّه ونعم الوكيل « 1 » . ( 2 ) الحادي عشر : قال ابن الأثير في كامل التواريخ : وقد كان مروان بن الحكم كلّم ابن عمر لمّا أخرج أهل المدينة عامل يزيد وبني أميّة ( لمّا نقضوا بيعة يزيد بعد قتل الحسين عليه السّلام ) في أن يغيّب أهله عنده ، فلم يفعل ، فكلّم عليّ بن الحسين ، فقال : انّ لي حرما وحرمي تكون مع حرمك ، فقال : أفعل ، فبعث بامرأته وهي عائشة ابنة عثمان بن عفان وحرمه إلى عليّ بن الحسين ، فخرج عليّ بحرمه وحرم مروان إلى ينبع ، وقيل : بل أرسل حرم مروان وأرسل معهم ابنه عبد اللّه بن علي إلى الطائف « 2 » . ( 3 ) الثاني عشر : قال الزمخشري في ربيع الأبرار : لمّا وجّه يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة لاستباحة أهل المدينة ضمّ عليّ بن الحسين إلى نفسه أربع مائة منافية « 3 » بحشمهنّ يعولهنّ إلى أن تقوض جيش مسلم ، فقالت امرأة منهنّ : ما عشت واللّه بين أبوي مثل ذلك التريف « 4 » .
--> ( 1 ) البحار ، ج 46 ، ص 67 - عن دعوات الراوندي ، ص 168 ، ح 468 . ( 2 ) الكامل في التاريخ ، ج 4 ، ص 113 . ( 3 ) منافية نسبة إلى عبد مناف جدّ الهاشميين والأمويين ، والتريف عيش الترف وهو السعة في المأكل والمشرب ، والجدير بالذكر ان يزيد أمر مسلم بن عقبة باستباحة أهل المدينة ثلاثة أيّام له ولجيشه يفعل فيها ما يشاء ، ولكن لا يتعرض لعليّ بن الحسين بسوء . ( 4 ) ربيع الأبرار ، ج 1 ، ص 427 .